المتابعون

29‏/10‏/2017

*دور الروبوت اليوم
تخيّل عاملا لا يتغيب ابدا عن عمله ولا يتذمر البتة ويشتغل بلا كلل على مدار الساعة سبعة ايام في الاسبوع.‏ هذا بالضبط ما يفعله الروبوت الذي يصنِّع كميات كبيرة من المنتجات الكهربائية والمنزلية ولوازم السيارات.‏ فالروبوت اسم على مسمّى لأن كلمة روبوت robot مشتقة من اللفظة التشيكية robota التي تعني «العمل الالزامي».‏ وبحسب التقديرات سنة ٢٠٠٥،‏ شكّل الروبوت ١٠ في المئة من القوى العاملة في صناعة السيارات.‏
لكن الروبوت لم يعد مجرد آلة تعمل في المصنع.‏ فقد بات الآن مجهزا ببرامج للتعرف على الاصوات،‏ جيروسكوبات،‏ انظمة لإرسال البيانات لاسلكيا،‏ انظمة لتحديد المواقع العالمية ‏(GPS)‏،‏ وعدد من مجسّات الحرارة والقوة والذبذبات فوق الصوتية والمواد الكيميائية والاشعاعات.‏ وهكذا تعددت استعمالات الروبوت وازدادت فعاليته اكثر من اي وقت مضى،‏ فأصبح ينجز مهامّ بدت مستحيلة منذ سنوات .









ماذا يخبِّئ له المستقبل؟
اين سيصبح الروبوت في المستقبل؟‏ تعمل حاليا وكالة الطيران والفضاء الاميركية ‏(NASA) على تطوير روبوت قادر على انجاز مهامّ خطرة في الفضاء ‏(robonaut)‏‏.‏ يذكر بيل ڠايتس،‏ شخصية بارزة في مجال تكنولوجيا الكمبيوتر الشخصي:‏ «سيلعب الروبوت [على الارجح] دورا حيويا في مساعدة كبار السن،‏ حتى انه سيصبح رفيقا لهم» يؤانسهم في وحدتهم.‏
على نحو مماثل،‏ تتوقع الحكومة اليابانية في احد التقارير الصادرة عنها ان الروبوت في مجتمع سنة ٢٠٢٥ سيتعايش مع البشر،‏ يعتني بمرضاهم،‏ يساهم في تربية اولادهم،‏ ويقوم بأعمالهم المنزلية.‏ ويأمل الباحثون ان يروا بحلول سنة ٢٠٥٠ فريقا من الرجال الآليين يهزم فريقا من البشر في لعبة كرة القدم.‏ كما انهم يرجون ان تطوَّر خلال بضعة عقود آلات تتفوق على الدماغ البشري في الذكاء.‏
رغم هذه التكهنات الجريئة،‏ لا يشاطر كثيرون هؤلاء الباحثين نظرتهم المتفائلة هذه.‏ فقد ذكر الباحث في الذكاء الاصطناعي جوردن ب.‏ پولاك معلّقا على التعقيدات التقنية في هذا المجال:‏ «لقد استخففنا الى حد بعيد بالقدرة الخارقة على البرمجة التي تمتاز بها الطبيعة الام».‏
صحيح اننا لا نعرف كم سيتطور الروبوت في المستقبل،‏ لكننا واثقون كل الثقة من هذه الحقيقة التي لا تقبل الجدل:‏ وحدهم البشر سينفردون على الدوام بالمقدرة على الاعراب عن المحبة والحكمة والعدل والقدرة.‏ والسبب هو ان الكتاب المقدس يذكر بوضوح ان الانسان،‏ بخلاف سائر المخلوقات الحية،‏ هو فقط مَن خُلق على صورة الله.‏ (‏تكوين ١:‏٢٧‏)‏ فالبشر ليسوا آلات مبرمجة عديمة المشاعر،‏ بل كائنات تتمتع بالوعي والارادة الحرة والمقدرة على عبادة الله.‏ فلتدفعنا هذه الحقيقة ان نقترب اكثر فأكثر الى خالقنا يهوه الله!‏ —‏ يعقوب ٤:‏٨‏.
المصدر:مكتبة برج المراقبة الإلكترونية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

*دور الروبوت اليوم تخيّل عاملا لا يتغيب ابدا عن عمله ولا يتذمر البتة ويشتغل بلا كلل على مدار الساعة سبعة ايام في الاسبوع.‏ هذا بالضبط ما...

المشاركات اكثر مشاهده