*دور الروبوت
اليوم
تخيّل عاملا لا يتغيب
ابدا عن عمله ولا يتذمر البتة ويشتغل بلا كلل على مدار الساعة سبعة ايام في
الاسبوع. هذا بالضبط ما يفعله الروبوت الذي يصنِّع كميات كبيرة من المنتجات
الكهربائية والمنزلية ولوازم السيارات. فالروبوت اسم على مسمّى لأن كلمة روبوت robot
مشتقة من اللفظة التشيكية robota
التي تعني «العمل
الالزامي». وبحسب التقديرات سنة ٢٠٠٥، شكّل الروبوت ١٠ في المئة من القوى
العاملة في صناعة السيارات.
لكن الروبوت لم يعد
مجرد آلة تعمل في المصنع. فقد بات الآن مجهزا ببرامج للتعرف على الاصوات،
جيروسكوبات، انظمة لإرسال البيانات لاسلكيا، انظمة لتحديد المواقع العالمية (GPS)، وعدد من مجسّات الحرارة والقوة والذبذبات فوق الصوتية
والمواد الكيميائية والاشعاعات. وهكذا تعددت استعمالات الروبوت وازدادت فعاليته
اكثر من اي وقت مضى، فأصبح ينجز مهامّ بدت مستحيلة منذ سنوات .
ماذا يخبِّئ له
المستقبل؟
اين سيصبح الروبوت في
المستقبل؟ تعمل حاليا وكالة الطيران والفضاء الاميركية (NASA)
على تطوير روبوت قادر على انجاز مهامّ خطرة في
الفضاء (robonaut). يذكر بيل ڠايتس، شخصية بارزة في مجال تكنولوجيا الكمبيوتر
الشخصي: «سيلعب الروبوت [على الارجح] دورا حيويا في مساعدة كبار السن، حتى انه
سيصبح رفيقا لهم» يؤانسهم في وحدتهم.
على نحو مماثل، تتوقع
الحكومة اليابانية في احد التقارير الصادرة عنها ان الروبوت في مجتمع سنة
٢٠٢٥ سيتعايش مع البشر، يعتني بمرضاهم، يساهم في تربية اولادهم، ويقوم بأعمالهم
المنزلية. ويأمل الباحثون ان يروا بحلول سنة ٢٠٥٠ فريقا من الرجال الآليين يهزم
فريقا من البشر في لعبة كرة القدم. كما انهم يرجون ان تطوَّر خلال بضعة عقود آلات
تتفوق على الدماغ البشري في الذكاء.
رغم هذه التكهنات
الجريئة، لا يشاطر كثيرون هؤلاء الباحثين نظرتهم المتفائلة هذه. فقد ذكر الباحث
في الذكاء الاصطناعي جوردن ب. پولاك معلّقا على التعقيدات التقنية في هذا
المجال: «لقد استخففنا الى حد بعيد بالقدرة الخارقة على البرمجة التي تمتاز بها
الطبيعة الام».
صحيح اننا لا نعرف كم
سيتطور الروبوت في المستقبل، لكننا واثقون كل الثقة من هذه الحقيقة التي لا تقبل
الجدل: وحدهم البشر سينفردون على الدوام بالمقدرة على الاعراب عن المحبة والحكمة
والعدل والقدرة. والسبب هو ان الكتاب المقدس يذكر بوضوح ان الانسان، بخلاف سائر
المخلوقات الحية، هو فقط مَن خُلق على صورة الله. (تكوين ١:٢٧) فالبشر ليسوا آلات مبرمجة عديمة المشاعر، بل كائنات تتمتع
بالوعي والارادة الحرة والمقدرة على عبادة الله. فلتدفعنا هذه الحقيقة ان نقترب
اكثر فأكثر الى خالقنا يهوه الله! — يعقوب ٤:٨.
المصدر:مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
المصدر:مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
